حيدر حب الله

129

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

هو المطرود من رحمة الله والمغضوب عليه ، ويطلق عليه في اللغة أيضاً اللعين ، وتسمّى المرأة اللعين أيضاً ، ورجل لعنه أهله إذا أبعدوه وطردوه فهو لعين طريد ، وهذا أمرٌ متفق عليه بين الجميع فيما أعلم ، كما ذكر بعض اللغويين أنّ اللعن إذا صدر من الناس كان معناه السبّ أو الشتم أو الدعاء عليه بالطرد ، وهذه بعض كلمات اللغويين في ذلك : أ - قال الفراهيدي : « اللعن : التعذيب ، والملعن : المعذّب ، واللعين المشتوم المسبوب . لعنته : سببته . ولعنه الله : باعده . واللعين : ما يتخذ في المزارع كهيئة رجل . واللعنة في القرآن : العذاب . وقولهم : أبيتَ اللعن ، أي : لا تأتي أمراً تلحى عليه وتلعن . واللعنة : الدعاء عليه » ( العين 2 : 141 - 142 ) ، فلاحظ كيف جعل الدعاء في آخر الاستخدامات اللغويّة . ب - وقال الجوهري : « اللعن : الطرد والإبعاد من الخير . واللعنة الاسم ، والجمع لعان ولعنات . والرجل لعين وملعون ، والمرأة لعين أيضاً . واللعين : الممسوخ . والرجل اللعين : شيء ينصب وسط المزارع تستطرد به الوحوش . . والملاعنة واللعان : المباهلة . . ورجل لعنة : يلعن الناس كثيراً ، ولعنة بالتسكين : يلعنه الناس » ( الصحاح 6 : 2196 ) . ج - وقال ابن فارس : « لعن : اللام والعين والنون أصل صحيح يدلّ على إبعاد وإطراد . ولعن الله الشيطان أبعده عن الخير والجنّة . ويقال للذئب : لعين ، والرجل الطريد لعين . ورجل لعنة بالسكون يلعنه الناس ، ولعنة كثير اللعن » ( معجم مقاييس اللغة 5 : 252 - 253 ) . د - وقال ابن منظور : « اللَّعْنُ : الإِبْعادُ والطَّرْد من الخير ، وقيل : الطَّرْد والإِبعادُ من الله ، ومن الخَلْق السَّبُّ والدُّعاء ، واللَّعْنةُ الاسم ، والجمع لِعانٌ